الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٠القول الثالث والسبعون
فى الموصى إذا أوصى إلى وصيين أو أكثر
قال أبو الحسن ـ رحمه الله ـ: إذا أوصى الرجل، إلى وصيين أو ثلاثة، ولم يجعل للواحد منهم ما لجملتهم، فليس لواحد منهم، أن ينفذ شيئاً من الوصايا، إلا برأيهم، أو حضرتهم كلهم.
وقول: لكل واحد منهم أن ينفذ ثلث الوصية، إن كانوا ثلاثة.
وإن كان اثنان، فللواحد منهما، أن ينقذ نصف الوصية.
وإن جعل لكل واحد منهم، ما جعله لهم جميعاً، فكذلك له.
ويجوز أمر الواحد، فى جميع ذلك، وإن لم يقل شيئاً، إلا أنهم أوصياؤه. فيكون الإنفاذ والقبض والطلب والبيع، عن رأيهم، ومحضرهم جميعاً.
وإن جعل لهم التصديق، فيما أوصى به. فمات أحدهم، بطل التصديق.
واختلف فى الوصيين، إذا اختلفا أين يكون مال الموصى، حتى تنفذ الوصية؟
نقول: مع كل واحد منهما، نصف المال.
وقول: يأمنان عليه غيرهما، ولا ينفرد كل واحد منهما بشئ، إلا عن رأيهما وتراضيهما.
واختلف فى وصية الوصى، فيما أوصى إليه فيه.
فأجاز ذلك بعض ولم يجزه بعض.