الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢١وإن أوصى أحد الوصيين إلى الآخر. فالذى يجيز وصية الوصى يقول: إن الباقى من الوصيين، وصى فى جميع الوصية.
والذى لا يجيز وصية الوصى، إلى من أوصى إليه، فإنه يأمر أن يقيم الحاكم، مع الوصى وكيلاً.
وإن أوصى رجل إلى رجلين فمات أحدهما فإن الحاكم يجعل مكان الميت، وصياً آخر. ولا يجوز بيع أحد الوصيين وحده، ولا شراؤه، ولا قضاؤه، ولا اقتضاؤه، إلا بإذن صاحبه فى ذلك، إلا فيما لابد منه، إن لو غاب أحدهما.
وقول: لا يجوز شئ من ذلك، إلا بأمر الوصى الآخر، أو الحاكم.
وذلك مثل أن يحتاج الأيتام إلى الطعام، أو الكسوة، وما لابد له منه.
ومن قال: فلان وصيى، إلا أن يقدم فلان ثم الوصية إلى فلان، فهو كما أوصى.
ومن جعل فلاناً وفلاناً، وصييه، بعد موته، فى قضاء دينه، وإنفاذ وصيته، وجعل لكل واحد منهما، فى وصيته هذه، ما جعله لهما، وجعل حيهما عن ميتهما، وشاهدهما عن غائبهما، وأثبت ذلك، بلفظ ثابت فى كتاب وصيته، أو فى لفظ شهود عدول، يشهدون عن إقراره. بما يثبت به القيام، عن كل واحد منهما، بجميع الوصية، فى وقل أهل المعرفة، فقد ثبت ذلك، على هذا الحى، أو الشاهد، من الوصيين، وله أن يقضى دين الهالك، وينفذ وصاياه، على ما يجيزه أهل العدل والبصر، وإن لم يجعل لهما ذلك ـ كما وصفنا ـ فلا تقوم لهما حجة إلا بمحضرهما، عن رأيهما.