الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٢وفى بعض القول: لكل واحد منهما الحجة، فى إنفاذ نصف الوصية.
والقول الأول أصح، والآخر جائز ـ إن شاء الله.
وإن قام أحدهما بالوصية، بأمر الآخر، فجائز ذلك، للآمر والمأمور، والله أعلم، ولا نعلم فى ذلك اختلافاً.
وإن ما أحدهما.
فقول: يجوز للحى منهما، أن يتطوع عن الأخر. ويقوم بجميع الوصية، ولو لم يجعل لهما ذلك الموصى.
وقول: لا يجوز للحى منهما، أن ينفذ شيئاً، من وصية الهالك، حتى يقيم له الحاكم، أو الجماعة وكيلاً، مكان الميت.
وقول: له أن ينفذ النصف، مما يتحرى عن الوصايا.
والقول الأول أحوط على الميت، والأوسط أصح، والآخر جائز.
وعن أبى سعيد ـ رحمه الله ـ فى الموصى، إذا قال ـ فى وصيته لأوصيائه ـ: قد أجزت لكم، ما يجوز للأوصياء، فلا يجوز لأحد من الأوصياء، أن ينفذ شيئاً من الوصية، إلا عن رأيهم جميعاً، لأنه جمعهم فى الإجازة ـ كما جمعهم فى الوصاية.
وإن قال: قد أجزت لكم، فى إنفاذ وصيتى، من مالى، ما يجوز لى أن أجيزه لكم. فليس لأحدهم أن ينفذ الوصية، دون الآخرين، لأنه جمعهم فى الإجازة.