الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٣وإن قال: قد أجزت أو جعلت لكل واحد منكم، ما جعلت، أو أجزت لجميعكم، من إنقاذ وصايتى، من مالى، ففى هذا اللفظ، يجوز للواحد منهم، فى إنقاذ وصيته، من ماله، ما قد جعله لهم، على حسب ما ذكر، والله أعلم.
وقيل فى رجل، أوصى إلى رجلين، فلم يتفقا على إنقاذ الوصية جميعاً. فلا يجوز لأحدهما، أو ينفذ النصف من الوصايا، أو يترك الباقى، لأنهما شريكان، فى إنفاذها، فلا ينفذ أحدهما شيئاً دونا الآخر، إلا أن يكون الموصى، قد جعل لكل واحد منهما، ما جعله لهما، فهنالك ينفذ كل واحد منهما، ما قدر على إنفاذه فإن غاب الآخر، أو مات، أو عناه معنى، لا يقدر عليه، فأنفذ هذا النصف فليس بجائز إلا إلى النصف.
ومن أوصى إلى رجلين، فشهد الوصيان: أن الميت أوصى إلى ثالث معهما فإن شهادتهما لا تجوز على الثالث، ويدخل الحاكم معهما ثالثاً. والله أعلم وبه التوفيق.
********
٨٬٨٥٨ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.