الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٤القول الرابع والسبعون
فى الموصى إذا وجد له وصيتان أو أكثر
قيل: ومن أوصى بوصيتين، ولم يرجع عن شئ منهما، جازتا من ثلث ماله.
وإن رجع عن شئ من الوصايا، كانت له الرجعة، ما لم يكن إقراره، أو إشهاداً بحق.
وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: إذا وجد له وصيتان، ثبتت الآخرة منهما، وانتقضت الأولى، لأن الآخر، ينسخ الأول من الوصايا.
وقول: يؤخذ بهما جميعاً، إلا أن يتفقا فى معنى واحد، فتكون وصية،
وقول: يؤخذ بالآخرة منهما، إلا فى الحقوق.
وعن أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ فى رجل، له كتاب وصية، فيأمر أن يكتب له كتاب غيره، فيتمثل له، نحو ما فى الأول والشهادة قد تقدمت للأول، قيل الآخر.
قال: ينفذ عنه، ما كان فى الوصية، إلا أن يكون فى الوصية الأولى، للفقراء والأقربين مائة درهم وفى الوصية الآخرة خمسون درهماً، أنفذ ما فى الآخرة وهو خمسون درهماً.
وإن كان قال فى الوصية الأولى قال: عليه فلان عشرون درهما، وكان فى الآخرة عشرة دراهم، وكان الإقرار منه، فى الأولى والآخرة، حكم عليه بالأكثر من الوصيتين، وأما الوصايا فيؤخذ بالآخرة، إذا كانت فى معنى واحد.