الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٥وذلك مثل أن يوصى لفلان بعشرين درهماً، فى الأول، وعشرة دراهم فى الآخرة، حكم له بالآخرة، ولم يكن له إلا عشرة دراهم.
وكذلك فى الحج وأبواب البر.
وأما فى الحقوق والإقرار، فإنه يؤخذ بالأكثر.
وإن أوصى لأحد، فى الأولى بش، ولم يوصى له فى الآخرة، كان له ما فى الأولى إلا أن يكون صح من مرضه، من بعد الوصية، فإنه يبطل ما فى الوصية الأولى من الوصايا، فى أبواب البر، ولا تبطل الحقوق.
وكذلك إن جعل وصياً فى الأولى، ووصياً آخر فى الآخرة، فكلاهما، وصيان إلا أن يبطل وصيته الأولى. والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: إذا جدد الموصى وصية غير الأولى، وفيها ما يخالف الأولى إنه يؤخذ بهما جميعاً، ما لم ينقض الأولى إلا ما انفق فى الوصيتين، فإنه يكون وصية واحدة.
ويروى عن عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ أنه قال: إذا أوصى الرجل بوصيتين فالأخرى منهما أملك.
وقيل: من وجد له بعد موته، وصيتان مختلفتان، فى كل واحدة منهما، إنه قد نقض كل وصية غير هذه فإنه يعمل بهما جميعاً.
وإن كان فى أحدهما تاريخ، والآخرة لا تاريخ فيها، فإنه يعمل بالتى فيها التاريخ.
ومن أوصلى فى صحته، أو فى مرضه بوصية، ثم صح من مرضه، ثم رجع