الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩ثم مات قبل أ، يؤدي شيئاً من ذلك لكنه على صحة هذه النية وصدق التوبة إلى الله من كل ذنب ومعصية، لكان هذا وليا للمسلمين يدينون لله بولايته.
وقد بلغنا عن أبي عبيدة الكبير، رحمه الله، أنه قال في وقم أصابوا دما وأموالاً، ثم قال بعضهم لبعض: إنا أصناب هذه الدماء والأموال برأي، ولم نصبها بدين ،ديننا فيها دين المسلمين ثم قتلوا بعد هذا القول من قبل أ، يعلم أنهم أدوا شيئا من الحق الذي يلزمهم في تلك الدماء وتلك الأموال، فقال: إنهم في الولاية، وإذا عجز هذا القاتل للنفوس أو السالب للأموال عن اداء ذكل من قبل العدم والعسرة، والله يعلم منه صدق التوبة من جميع ذلك وصدق الدينونة منه بالإنصاف من نفسه من جميع ما يلزمه من ذلك لم نره هالكا ً.
وقال النبي ص: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له "، فيجب علينا وعلى جميع المسلمين ان لا نؤيس طالبا للتوبه من رحمعته، وينبغي لمن ابتلى بشيء من المعاصي أن لا يتوانى في التوبة ويتوب في حال الإمكان قبل أن يغلق عليه باب التوبة ولا يعود إلى ذنب أبداص، فإن مات على هذا مات سعيداً إن شاء الله. ولا هلاك إلى على مصر ولا ينفع المصر قضاء دينه بعد موته، لا، الورثة يقضونه عن أنفسهم من مال الميت بحكم الحق، وإن كان لا ينفع الميت ذلك إذا مات مصراً.