الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠وكل من يدين بالسلام وبما يلزمه منحققو الإسلام ديانة الصادقين فهو غير مصر، ولو لم يوص بذلك، لأنه يمكن أن يكون نسي، أو لم تمكنه الوصية به، فإن كان له ولاية مع احد من المسلمين في الدين فهو عنده على ولايته، ولو كان يلزمه دية نفس مؤمنة فما سوى ذلك.
وتوبة منجبر على فعل معصية فعلها مما يلزمه في عفلها حق للعباد مندم اومال أو غير ذلك الخروج إلى من لزمه له حق من فعل تلك المعصية وإعطاء الحق علىما يلزمه من نفسه، إلا أنيعلم أن الذي جبره على ذلك قد أعطى الحق علىما يلزمه من فسه، فإن على هذا التوبة والندم والاستغفار.
ومما قيد أبو محمد بن أبي مالك، رحمهما الله عن من أخذ مالاً وسفك دماً حراماً وهو يدين بجوازه، ويرى أن الله تبارك وتعالى تبعده بما فعل من ذلك وهو إمام او إمام، وقد كانت له ولاية متقدمة أنه يبرأمنهعلى ذلك، هكذا يوجد عن أبي عبيدة رحمه الله.
وإن أصابه بتأويل، وهو يرضي بحكم كتاب الله وسنة نبيه محمد ص، فهو على ولايته، لا، الراكب للذنب إاذكان مستحلا له أو محرما لما فعل، فالمتحسل قد ركب الذنب المحظور المحرم عليه علمه أو جهلله، وادعى في ذكل على الله تعالىأنه أباحه له تعبده به فقد أعظم الفرية على ربه، المحرم قد أصاب ذنبه فهو معترف لربه بخطئه ومؤمل التوبة منه، ويسأل ربه المعونة على غفرانه وتكفير سيئاته وتوفيقه لذلك.
وأما المستحل فهو يضلل من خالفه في علهل ويخطئه، والمحرم لا يخطئ من خطأ ولا يصوب فعل نفسه، وهذا فرق بين المستحل والمحرم.