منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٧

القول الخامس والسبعون

فيما يجعله الموصى للوصى من التصديق والانتفاع

وما أشبه ذلك

وقيل: من أوصى لوصى، وجعله مصدقاً، فيما أقر به عليه من الحقوق وأدعى أنه أوصى به.

فقال بعض الفقهاء: إنه مصدق، كما جعل له فى الوصايا، إلى ثلث ماله، وفى الحقوق، إلى جملة ماله.

وقول: حتى يجعله مصدقاً، إلى كذا وكذا. ثم هو مصدق، إلى ذلك الحد، وليس له إذا ذلك، حتى يجعل له التصديق، فى ذلك، أو قيمته، من جميع الأشياء ثم يكون له ذلك.

وقول: حتى يصح ذلك بالبينة، وإلا فلا يصدق.

وإن جعل وصيين، وجعل لهما التصديق، ولم يجعل لكل واحد منهما، ما جعله لهما، فمات أحدهما، أو غاب، أو جن، أو خرس لسانه بطل التصديق عن الآخر.

وإن قال الموصى: قد أوصيت لفلان، بغلام من غلمانى، أو بنخلة من نخلى وفلان يعرف ذلك، فهذا لا يجوز، حتى يجعله مصدقاً، وإلا فهو شاهد.

وإذا قال الموصى: إن فلان وصيى، وقد عرفته دينى، فهو مصدق، فما قال: إنه على له، أو لغيره، فهو ـ عندنا ـ مصدق فى ذلك، كما جعل له، وهو رأى موسى بن على ـ رحمه الله.