الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٨وأما محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ فقال: لا يصدق فى شئ قاله، إلا أن يجد له حدا، إل كذا وكذا فهو جائز له التصديق، إلى ذلك الحد.
وقول: لا يجوز له التصديق، ولو حد له إلى حد معروف.
ومن جل لوصيه: أن يوصى بوصيته إلى غيره، فجائز لهما ذلك.
وإن جعل له أن يأكل من ماله ما شاء، وينتعل ما شاء، ويركب ما شاء، قال: إن حد له حداً فجائز، وهو فى الثلث، وإن لم يحد له حداً فالله أعلم. وأخبر محمد بن هاشم، عن أبيه: أنه قال فى رجل، حضره الموت فقال: فلان مصدق، فيما ادعى على، فزعم عن موسى أنه قالك: يحلف ثم يعطى، ما حلف عليه.
وقال هاشم: إن سعيد بن المبشر، لم ير شيئاً، إلا ما أقام به البينة.
وقال محمد: وقال أزهر، وأنا آخذ بقول سعيد، فى التصديق.
قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: إن جعله مصدقاً، فيما، أقر عليه به، من ماله، إذا كذا وكذا، فهو جائز.
وإن لم يحد له حداً، أو اتهمه، فإنى أحسب أن بعض المسلمين، لم ير ذلك، ولم يجزه.
وقيل فى رجل مرض فقال: فلان المصدق، فيما ادعى على من درهم، إلى ألف درهم، فأعطوه بلا يمين، ثم مات المريض، فادعى ألف درهم، فأراد الورثة يمينه، فعليه يمين: أن يحلف أن له على الهالك كذا وكذا، إلى ما جعل له التصديق فيه.