منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٩

وقول: إنه إذا رفع عنه اليمين، فلا يمين عليه، لأنه لعله قد حلف.

وإن صح المريض، ولم يمت فادعى عليه ألف درهم، فقال: لم يكن على شئ، ولكن إنما أردت أن أحتاط لنفسى، من معاملات، كانت بينى وبينك وأنا لا أعلم أن لك شيئاً، ما القول فى ذلك؟ فإذا جعله مصدقاً فيما ادعى عليه، فإذا رجع بعد ذلك، لم يكن له رجعة، وعلى الآخر اليمين.

ومن قال: قد جعلت ثلثى مالى لفلان، وسمتيه لفلان، فصدقوه فيه، فقال الموصى إليه: هو هذا، أو خالفه الورثة.

قال: لا يصدق، لأنه شاهد.

وإن قال: قد أوصيت بثلثى لفلان، وسميته لهذين الرجلين، فصدقوهما، فقالا: هو هذا، وشهدا له بذلك، فإنى أجيز شهادتهما، وإن اختلفا فى ذلك، بكل قولهما، ولم يصدقا فى ذلك، وإن قال: قد اعتقت أحد عبيدى، وسميته للوصى، فصدقوه لم يصدق، لأنه شاهد واحد.

وقيل: ومما قيده محمد بن الرحيل، عن موسى بن على ـ رحمهم الله ـ فى رجل قال: لفلان على دين، ولا أدرى كم هو. غير أن الرجل مصدق فيما قال: إن ذلك جائز.

وسئل أبو المؤثرـ رحمه الله ـ عن رجل، حضره الموت فأقر بديون عليه وأوصى بوصايا، ووكل وكيلاً فى قضاء دينه، وإنفاذ وصيته، وجعله مصدقاً، فيما أقر به عليه، من دين إلى ألف درهم، ثم أشهد بعد ذلك، أنه جعله مصدقاً