منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٢

ولم يصح مع هذا، أنه أوصى للرجل، هل يجوز له أخذ الحجة منه، ويحج بها، ويأخذ الأجرة، من مال الرجل الذى قيل: إنه أوصى إليه بإنفاذ الحجة، كان ثقة، أو غير ثقة؟

فقيل: إذا كان المال، فى يد هذا الرجل، الذى قيل له: إنه وصى، فقد مضى القول فى هذه المسألة، ونحب تلك الأقاويل: إنه إذا كان ثقة، جاز تصديقه، فيما سع، لا فى حكم الظاهر، فيما يثبت فى الأحكام، إذا كان ثقة فى دنيه، لا يتهم بجهل، فيما دخل فيه، من طريق عمى، ولا اتباع هوى، جاز تصديقه، فى مثل هذا، ولو لم يكن المال فى يده، ما لم يعارضه فى ذلك معارض، بحجة حق، من وارث، أو محتسب أو وكيل، يدحض حجته فى ذلك.

وسئل أبو محمد ـ رحمه الله ـ عن رجل، يفرق شيئاً من ميت، على الفقراء والأقربيين، ويدعى أنه وصى، ولم تشهد له بينة، هل لهؤلاء الأقربين، أو الفقراء أن يأخذوا من مال الميت شيئاً؟.

قالك لا كان المدعى للوصية ثقة، أوغير ثقة، وإن سلم إلى الفقراء شياً وقال لهم: هذا أوصى لكم به فلان، أو أقر لكم به، أخذ من يده، إذا لم يقل: إنه من مال فلان،

وإن شهد شاهدا عدل، لهذا الرجل، أنه وصى لفلان ولم يشهدا له بتنفيذ الوصايا، إنه يؤخذ من يده، ولو قال: إنه من مال فلان، كان ثقة، أو غير ثقة. والله أعلم.