الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٣فصل
وقيل فيمن يوصى بدراهم من زكاة عليه، من عشرة درهم، إلى مائتى درهم، فإن الدراهم التى أوصى بها للفقراء، تفرق على ثلاثة من الفقراء فصاعداً، ممن يستحق اسم الفقر.
وقول: يعطى من اثنين فصاعداً، أن أقل الجماعة من اثنين فصاعداً.
وقول: يجوز أن يعطى ذلك فقيراً واحداً، ما لم يصر به إلى حد الغنى، وهو أن يكون يفضل عن عوله، وعول من يلزمه عوله سنة.
وهذا القول الأخير، هو أحص، لأن هذا الاسم خاص إلى الفقير الواحد، وعام للفقراء ـ كما أنه لو حلف لا يكلم الفقراء، فكلم فقيراً واحداً، حنث.
ولكن إ ذا أوصى بهذه الدراهم، لفقراء، كانت لثلاثة فقراء فصاعداً، إلى عشرة فقراء، لا يعدون العشرة، ولا ينقص من الثلاثة.
وأما الزكاة، فيعطى منها الفقير الواحد ما يجزئه، ويجزى عولته سنة، ولو أتى على جميع الوصية.
ومن أولى بزكاة معروفة، وأوصى أن تدفع إلى أحد معروف بعينه، فإن كان فقيراً مستحقاً للزكاة، ثبتت له الوصية، وأنفذت، على ما أوصى بذلك.
وإن كان غنيا، أو ممن لا يستحق الزكاة، بوجه من الوجوه، بطلت الوصية، وأنفذت الزكاة على وجهها.