الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٤ومن أوصى بزكاة، تدفع إلى بعض ورثته، فلا يجوز ذلك، ولو كان فقيراً، لأنه لا وصية لوراث.
وقيل فى امرأة، أوصت بتمر من زكاة، وقد كانت وجبت فى أيام، قبل عقد الإمام وأوصت أن ينفذ عنها إن لها التخيير، ما دامت فى الحياة.
وأما الوصى، فينفذه فى الوقت، ويعجبنى أن يسلمه إلى أولى الأمر، من إمام، أو والى الإمام، الله أعلم.
ومن أعطاه آخر دراهم، وقال له: خذ من هذه الدراهم، ما شئت، وفرق ما بقى منها، على الفقراء، وقال: إنها للفقراء، فخذ منها ما شئت، وفرق ما بقى منها، على الفقراء.
قال: إن كان فقيراً، أخذ منها ما شاء، وفرق بقيتها على الفقراء، إلا أن يقول له: إنها من الزكاة، فلا يأخذ منها إلا ما يغنيه، ويغنى عياله إلى سنة.
وإن قال له: خذ هذه الدراهم، وخذ منها ما شئت، وفرق بقيمتها على الفقراء، وهو غنى، ولم يقل للفقراء، ولا أنها من الزكاة.
قال: فيأخذ منها ما شاء هو. ويفرق بقيتها على الفقراء، وليس عليه فى ذلك حد، ويعطى منها أثنين من الفقراء فصاعداً، ما أدار منها،
ولو قال له: خذ من هذه الدراهم، ما شئت، لكان له أخذها كلها، لأنه لو قال له: كل من هذا الطعام ما شئت، لكان له أن يأكله كله.