الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٥ومن أوصلى بدرهم للفقراء، واتفق الوصى هو، ومن يريد أن يعطيه من الفقراء، من تلك الدراهم، على أن يعطيه بالدراهم حباً، أو تمراً، أو عروضاً، إنه لا يجزئ ذلك عنه. ولا يعطى الفقراء، إلا ما أوصى به بعينه.
قال أبو سعيد: وقد قيل: يجوز ذلك بعدل السعر.
وقيل: يجوز على ما اتفقا عليه. والله أعلم.
وقيل فيمن أوصى بثوب يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، فباعه الوصى لفقير، وأعسر ببعض الثمن، فأجاز بعض: أ، يحط له من الثمن، وجعل ذلك يقوم مقام التفرقة. وأكثر القول: لا يجوز، لأنا لحق ليس للفقير، فيقاصص به.
فصل
وعن أبى الحوارى ـ فيمن أوصى للفقراء بشئ. ولم يسم لفقراء قرية، وأوصى فى غير بلده، ومات فيه، فإذا لم يسم لفقراء قرية، فرق على فقراء قريته، التى يتم فيها الصلاة، كانت الوصية فى بلده، ، فى غيرها.
وكذلك إن مات فى بلده، أو غيرها، إلا أن يكون، مات فى قرية، يتم فيها الصلاة، وأوصى فيها، ومات فيها، فإنه يفرق على فقرائها.
فإن أوصى فى قرية، يتم فيها الصلاة، ومات فى قرية أخرى، يتم فيها الصلاة. فحيث ما فرقت الوصية، جاز ذلك، إن شاء الله.
ومما يوجد عن أبى معاوية ـ رحمه الله ـ فى رجل، كان مولده فى قرية وتزوج فى قرية أخرى، وكان يسمكن مرة فى هذه القرية، ومرة فى هذه القرية، وأوصى للفقراء بدراهم، ثم مات أين تفرق؟