منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

فصل

وقيل إذا لم يكن للتوبةعلامة في الجوارح أسرع رجعتها، والتوبة أن يكون العدب نادما على ما مضى مجمعا على ان لا يعود إلى الذنب وجل القلب على يقين من ذنوبه على وجل عنها لا يدري أن توبته مقبولة أم لا.

وقيل ليس بين العبد وبين العلم إلا أن يسكن التقوى قلبه فإذا سكن القلب التقوى نزل العلم إلى وعائه، ووعاء علم التقوى والتقوى هو القيام بأمر الله والانتهاء عما حرم الله.

وقيل لو علم الناس بالقين الشافي أن الله يعذب بها من عصاه لما عصوه فرقا منه ولتوسلوا إلى رضاه بتلف الأنفس.

وقيل في عبد أبق من مواليه ولبث زمانه واكتسب مالال ورجع إلى مواليه تائبا، فوجدهم قد ماتوا ولم يجد له ارثا أنه يضع المال الذي في يده في الفقرءا بعد الإياس من معرفة ورثتهم.

وقيل من علم وليه علم كبيرة من الكبائر متسحلا لها أ ومحرما لها وبري منه علىذلك، ثم سمعه يستغفر من جميع ذنوبه أنه غذاكان مستحلا لذلك يدين به أنه لا تنفعه ولا يرجع إلى الولاية إلا بذلك وإن كان محرما لما ركبه، فإن التوبة في الجملة تنفعه ويرجع إلى ولايته، وقول حتىيتوب من ذلك الذنب بعينه.

٨٨٨ / ٩٬٢٥١