الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٦قال: فى أى الفريقين فرقوا عنه، جاز ذلك، وإن فروقا عنه فى غيرهما، فلا نرى عليهم ضماناً، وكان الأحسن، أن يفرقوا عنه فى القرية، التى مسكنه ووطنه.
وفى الأثر ـ فمين كان ينزل بلدين، ويتم فيها الصلاة، ومات فى أحدهما. وقد أوصى للفقراء ولأيمانه، إنه إن أعطى عنه ـ حيث مات ـ فجائز.
وإن قسم عنه، فى البلد الآخر فجائز.
وإن قسم بينهما فجائز كل ذلك ـ إن شاء الله.
ومن أوصى بوصية للفقراء، أو فى كفارة أيمانه، فرق ذلك فى قريته، التى كان بها سكنه ومقامه، ولو مات بغيرها، وتحب أن يبدأ بجيرانه، ولو فرق فى غير قريته، لأجزأ عنه أيضاً.
ومن أوصى، بكفارة صلاة، أو يمين، يفرق عنه، والموصى من بلد وأراد الوصى أن يفرق عنه، فى بلد آخر. فجائز له ذلك.
وإن فرق عنه فى بلده، فهو أحسن.
وما كان من الوصايا للفقراء، من غير حق لازم، سمى به لأحد، من الفقراء بعينه.
فقيل: يجوز أن ينفذ، حيث شاء الوصى من البلدان، ويستحب أن يكون ذلك فى بلد الموصى. والله أعلم، وبه التوفيق.
*********