الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٨لا ينفذ أحدهما شيئاً إلا بهما، ويكون هذا الذى أدخله الحاكم، حافظاً لما يضيع الوصى المتهم، لئلا يضيع شئ من مال اليتامى، أو مال الهالك.
وإن كان هذا الوصى، الذى أوصى إليه هذا الهالك، معروفا بالخيانة، نزع من الوصاية، وأقام الحاكم مقامه، رجلاً ثقة، يقوم بأمر الوصاية، وإن قام هذا الوصى المتهم، فى المقاسمة لليتامى، جاز ذلك، لأن هذا ليس مما يتهم فيه.
وإن صحت خيانته فى ذلك، فإن مقاسمته لا تجوز، لأن الخائن ليس له أمر فى مال اليتيم إلا أن يكون قاسم، ثم عرف خيانته من بعد، فقد جاز القسم.
وإن شكا الورثة الوصى. فليس على الحاكم عزله عنهم، إلا أن تبدو لهم منه خيانة، ويعلمها الحاكم، فإنه يعزله عن الوصية، ويجعل غيره مكانه، ويكون الذى يجعله بمنزلة الوصى التيتيم فى كل شئ.
ومن كتاب الفضل:
وإذا أوصى رجل إلى رجل، أو امرأة، أجاز الحاكم ذلك. فإن لم يكن ثقة، أدخل الحاكم معه غيره.
قال محمد بن المسبح: ولو كان غير ثقة، حتى تظهر خيانته.
فصل
وقيل فى رجل، عليه حق لرجل ميت، فقال له رجل ثقة مأمون: إنه وصى ذلك الميت فى دينه، إنه يجوز له أن يسلم الحق الذى عليه، لوصيه هذا، على تصديقه فى قوله، إنه وصى فى دينه، إذا اطمأن قلبه إلى ذلك، فيما بينه وبين الله.