الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣٩وإن شهر عند العامة، أن فلانا وصى فلان، جاز ذلك، ولو لم يشهد بوصايته شاهدا عدل.
وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ عن رجل، أوصى إلى رجل، هل يجوز لمن كان عليه للميت دين، أو تبعه أن يسلمه إلى الوصى، ولو علم أنه خائن؟
قال: لا يجوز له أن يسلم إلى الخائن شيئاً، ومن مال الموصى، كانت خيانته مشهورة عند الناس، أو هو يعلمها، والمتهم مثل الخائن، وفى التسليم إليه.
وقال سعيد بن قريش: إن الورثة إذا استخانوا الوصى، وقالو التفرق الوصايا بحضرتنا، إنه لا يلزمنا ذلك، لأن الموصى قد وثق به، ما لم تتبين خيانة الوصى، فإن تبين خيانته، أخرج من الوصاية.
ومن أوصى إليه رجل، ولم يدر كيف أوصى إليه، هل يجوز الشراء منه؟
قال: لا حتى تعلم أنه وصى فى الدين، وإنقاذ الوصايا.
وقول: إن ذلك جائز.
ومن جعل رجلاً وصياً، فى قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه فسلم إليه الورثة ليقضى، ثم طلبوا منه أن يصح معهم، أنه قد قضى.
فقيل: إنه مصدق فى ذلك، وليس عليه صحة أنه قد قضى، إلا أن يطلب أهل الحقوق حقوقهم، وينكروا القضاء.
وقيل فى الذى يوصى بوصية، فينفذها بعض الورثة، من مال الموصى، إنه ضامن لسائر الورثة بحصصهم، مما أنفذوا ويبرأ الوصى من الوصية، إذا صح معه الإنفاذ، وأتم ذلك، ورضى به والله أعلم، وبه التوفيق.
***************