الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٠القول الثامن والسبعون
فيما يجوز للوصى من الوكالة والوصاية
وفى الاستعانة على إنفاذ الوصية
وقيل: أنه يجوز للوصى، أن يوكل فى حياته من يعنيه على القيام، بما هو فيه، ليس له أن يوصى بعد موته، فى ذلك، إلا أن يكون الميت جعل للوصى، أن يوصى أيضاً فله ذلك، إلى منتهى ما جعل له.
وقال بعض الفقهاء: إن كان الوصى، قد أنفذ الوصاية، حتى بقى عليه شئ وأمر من ينفذه بعد موته، فذلك جائز، ولو لم يجعل له الموصى، أن يوصى بذلك.
وقيل: عن أبى سعيد ـ فى ذلك ـ باختلاف.
فقول: إن يجوز للوصى، أن يوصى فيما أوصى إليه فيه الموصى، جعل له ذلك أ لم يجعل له.
وقول: لا يجوز على كل حال، فيما يخرج بالنظر.
وقول: إن جعل له ذلك جاز، وإن لم يجعل له، لم يجز.
وقول: إن كان دخل فى الوصية، جاز له أن يوصى، وإن لم يكن دخل، لم يجز.
وقول: لو دخل إلا أن يكون باقياً منها شئ يسير، فله ذلك.
ومن أوصى إلى امرأة فلها أن توكل فيما لا يمكنها فيه البروز، ولو لم يجعل لها ذلك الموصى، كان فى بيع الملا، أو القضاء والتسليم، أو قضاء الصداق، أو غيره من الحقوق، فلها أن توكل، فى ذلك كله، فى حياتها.