منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤١

وقال أبو الحسن: للوصى أن يوصى فى لاوصية، ولو لم يجعل له الموصى، فى الوصايا والتزويج، إذا أوصى إليه، فى ذلك الموصى، فهذا القول أحوط للموصى والوصى.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: للوصى أن يأمر من يعينه، على إنفاذ الوصية فهو كل فى ذلك غيره إذا كان المأمور، أو الوكيل ثقة أميناً.

وقول: ليس له ذلك.

وأما الوكيل، فليس له أن يوكل فى الذى وكله فيه غيره، إلا أن يجعل له الموكل ذلك. ويفعله فى حياته.

فإن قال قائل: لم جاز للوصى أن يوكل من يعينه، ولو لم يجعل له الموصى، ولا يجوز للوكيل ذلك، إلا أن يجعله له الموكل؟.

قيل له: إن الوصى يقوم مقام الميت، بعد وفاته، والوكيل لا يفعل إلا بالشرط، الذى جعل له الموكل فى الحياة، فإن تعدى، بطلت الوكالة، ولم يجز له الفعل.

والوكيل والوصى ـ إذا كان ثقة ـ جاز لمن أعانه ـ إذا استعان به ـ أن يعنيه وليس له أن يبيع الأصول، إلا بصحة الوكالة، أو الوصاية للحى و الميت.

وإن كان الوصى، أو الوكيل غير ثقة، فلا يجوز للمسلم، أن يعنيه حتى يعلم أنه ثقة، ولو كانا مستورين، لم يجز أن يعينهما، حتى يعلم أنهما ثقتان.

وإذا أوصى الميت لفلان بكذا، فلا بأس على الوصى، أ يفعل ما أوصى به الموصى، إلا أن يكون جار فى الوصية، وإن ترك الوصى، ذلك الجور على