منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٢

حاله، فعليه الإثم، وليس على الموصى له إثم، فيما يأخذ، مما أوصى به الميت، إذا لم يعلم الموصى أنها حاف، ولا فعل ما لا يجوز له، فلا بأس عليه.

وقيل فى رجل، أوصى له يشترى له حنطة بكذا وكذا ديناراً، وتقسم فى الفقراء، ويشترى له ماء، بكذا وكذا، ويصب للفقراء، فأراد الوصى أن ينقص من الماء ويصيره فى الحنطة، أو ينقص من الحنطة، ويصيره فى الماء، فلا نحب له أن يخالف أمر الموصى، وإن رأى أن ذلك أصلح للفقراء، عمل به.

وقيل: إن أوصى الموصى، إلى وصى، وجعل له أن يرفع اليمين، عمن يطالبه بحق، بغير المناداة ولا حكم من حاكم، ويبيع بلا مشورة على وارث، كان ذلك جائزاً له، ما لم يطلب الورثة: أن يفدوا المال.

فإن طلب الورثة: أن يفدوا ما لهم، كان لهم ذلك، ولو جعل له أن لا يشير عليهم، وليس عليه أن يشير عليهم، إذا جعل له ذلك.

فإن طلبوا أن يسلموا فداء مالهم، كان ذلك لهم عليه، وذلك إذا سلموا الفداء قبل البيع.

وليس عليه هو، أن يتوقف عن المال، لاستعراض لهم، إلا أن يفدوا المال، من قبل البيع، وليس عليهم أكثر من ذلك.

وسئل عن الوصى: أهو مصدق، فيما دفع عن اليتامى، من النفقة و الزكاة، وقضاء الدين، أو غير ذلك؟ أم عليه بينه، أو يمين؟ وهل له أن يحط عن المشترى، فى البيوع، من غير عيب، يظهر فى المبيع، أو يقبل فى البيوع واليتامى صغار؟