الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٣وأما النفقة والزكاة، فالقول قوله فيه، حتى يعرف كذل ذلك الذى قاله، وإن اتهم، فعليه اليمين.
وعن أبى معاوية ـ رحمه الله ـ عن رجل أوصى إلى رجل، ولم تشهد له بينه بالوصاية، إلا أنه قد أمره، أن ينفذ عنه، ما أوصى إليه، أو أعلمه بالوصية، ثم مات الموصى، هل للوصى أن ينفذ عنه، ما أوصى إليه بغير علم الورثة. أو بعلمهم؟
قال: لا يجوز للوصى، أن ينفذ شيئاً من الوصية، إلا أن يتموا له ذلك الورثة، وهم بالغون، فإذا أتموا، ما أوصى به صاحبهم، فله أن ينفذ عنه، ما أوصى إليه به، إلا أن يصح بشاهدى عدل. هذا فى الحكم، وأما فيما بينه وبين الله، فإذا استتر له إنفاذها، جاز له ذلك ـ إن شاء الله.
وقيل فى رجل، كان يعلم أن على والده لرجل حق، أو لزوجته صداقاً، فلما حضره الموت، أوصى إليه، وجعله مصدقاً، فيما قال عليه، إنه كذا وكذا، وقال له: أما فلان فقد قضيه، ما كان له على، وزوجتى فقد أوفيتها صداقها، فلما مات، طلبت الزوجة والرجل، وأنكرا ما قال الميت، فليس أرى له، أن يقضيهما، ما ذكر الهالك: أنه قد أوفاهما، فإن صح فهما مع الحاكم، وحكم لهما بذلك، فهو سالم ـ إن شاء الله، وقد أحب أن يقضى، بقد ميراثه، مما علم من ذلك لهما.
وقال أبو جابر محمد بن جعفر: إذا أوصى رجل إلى رجل، وعرفه دينه،