منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٤

وأمره أن يقضيه من ماله، بلا رأى حاكم، يصح لأهله، ولا يمين يحلفونها، على تلك الحقوق.

وقول: عليهم اليمين، كان الهالك وارث، أو لا وارث له، كان وارثه يتيما، أو بالغاً، أو معتوها، أو أخرس، أو غائباً، فإن أوصى إليه، وعرفه دينه، ولم يأمره بقضائه، فلا يقضيه بغير أمره، فلو أن رجلاً، من أولياء الميت، مثل أخيه، أو غيره، يكون وارثاً مع غيره، من الورثة، أو غير وارث، علم بدين على الهالك، ولا وصى له، ويمكنه أن يقضى من مال الهالك، فى ذلك الدين، فى زمان عدل، أو جور، كان له أن يقضى تلك الحقوق، من مال الهالك برأيه، أم لا؟

قال: لا.

وإن قضى شيئا من مال الهالك الذى عليه، فإنه يجوز من ذلك، بقدر حصته من الدين، من ميراثه، من مال الهالك، وعليه أن يخلص المال لأهله، إن قدر على ذلك، وإن صحت الحقوق مع الحاكم، وقضاها من مال الهالك، جاز ذلك. وإن لم تصح الحقوق مع الحاكم، لزمه أن يردها إلى أهلها، وإن لم يدرك ما أتلفه، من مال هذا الهالك، فعليه الشروى، فيما يكون فيه الشروى.

وقيل: لا يجوز للوصى أن يقصى، ما علم على الهالك، من دين، لم يصح بالشهادة، إلا أن يقول له الهالك، أقض عنى، كل دين علمته على، ولم تعلم أ، ى قضيته، فإذا قال له ذلك، جاز له أن يقضى ما علم أنه عليه، وإن لم يقل ذلك، لم يجز له ذلك، وهذا فى الحكم وإن عارضه معارض، فى ذلك، أو محتسب،