منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

قال أبو عبدالله في المولي عن الزحف أنه يستغفر الله ويتوب إليه، ومن قال استغفر الله من جميع ما دنت به منالباطل ومن جميع ما خالفت فيه الحق أنذلك يجزيه إن كان قد دان بشيء من الباطل أو تولي عدوا أو عادي وليا، وقول: إن هذا لا يجزيه حتىيتوب منضلالته تلك بعينها، إلا أن يكون شيئاً قد نسيه وقد تاب منجميع لك، فإن ذلك يجزيه فيما بينه وبين الله.

وقيل: تارك التوبة هالك، وخلاصة ينفعه بعد التوبة، فإذا تاب وتخلص منكل حق يعلمه ومالا يعلمه اعتقد ودان له بالخلاص من كل تبعة عليه لأحد من خلقه مع اعتقاده أنه كلما علم بحق عليه لأحد يتخلص منه إلى أربابه أجزاه ذلك ولا عليه علم الغيب، إلا أ، يكون عليه حقوق يعلمها وقد نسي أربابها فدان لله بالخلاص منها على ما أمره به المسلمون، وفعل ما أوجبه الحق من ذلك مع الاجتهاد في الخلاص من هذه الحقوق ومع الندم والتوبة، أن ذلك يجزيه إن شاء الله ولايكلف الله نفساً إلى وسعها.

فصل

وعن أبي الحسن البسياني، رحمه الله: ومن كان لايتقي المحارم ولايجتنب المآثم ويلزمه الضمان الكثير من أموال الناس وأراد التوبة لم يعرف الضمانات التي عليه لمن هي. فتوبة من بلى بذلك أن يترك الفعل بالمعاصي، ويندم على ما مضى منه ن ويعتقد أن لا يرجع إلى الذنوب، ويستغفر الله من ذلك بلسانه، ويعترف بالحقوق

٨٨٩ / ٩٬٢٥١