الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٦وثبتت وصايته، أو وكالته، ثم قضى بعد ذلك، من ماله، أخذ من مال الهالك، مثل ما قضى عنه، إذا صح القضاء.
وإن كان قضى من قبل أن تثبت شهادته عند الحاكم، ثم شهد. واراد أن يأخذ من مال الهالك، ما قضى فإنه استضعف شهادته ـ فيما قضى ـ قبل أن يشهد. والله أعلم.
فصل
وعن أبى المؤثر ـ رحمه الله ـ ويجوز للوصى والوكيل، أن يقضى ديناً عن الموصى، أو الموكل، من مال نفسه، على نية، أن يأخذ من مال من وصاه، أو وكله، ما لم يمنعه من ذلك مانع، بحجة من خصم، أو حاكم.
وقول: يجوز ذلك للوصى، ولا يجوز للوكيل.
وإن كان على الوصى دين للهالك. فجائز له أن ينفذ ما عليه الهالك، فى دين الهالك.
وإن كان له هو دين، على الهالك، فجائز له أن يستوفى من مال الهالك، إذا كان حقه، مما يكال، أو يوزن، وأما ما لا يكال، ولا يوزن، فليس له أن يقضى نفسه، من مال الهالك، إلا برأى الورثة، إن كانوا بالغين، أو برأى الحاكم، أو العدول، إن كانوا يتامى.
وإن عدم الوصى، الحاكم، والعدول، فإن له أن يأخذ حقه، من جنس ماله، ولا يأخذ أكثر من حقه، وإذا أخذ مثل حقه، أو دونه جاز ذلك.