الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٧فصل
وعن عبد الله بن محمد بن أبى المؤثر ـ رحمه الله ـ فى رجل، أوصى بزكاة عليه، ووصى فى ذلك وصية، فأخذ الوصى، من تلك الزكاة، وأعطى أولاده.
قال: لا يأخذ هو لنفسه، ولا يعطى أحداً من أولاده، إلا أن يكون أولاده بالغين، باثنين عنه، أو تكون عليهم ديون، فيعطى فى قضاء ديونهم، إذا كانوا بالغين.
وكذلك إن أوصى الميت، بحجة فخرج بها الوصى فلا يجوز ذلك، إلا أن يكون الورثة كلهم بالغين، ويأذنوا له بذلك.
وقال غيره: يجوز للوكيل أن يأخذ من الزكاة، التى أوصى بها الهالك. ويعطى أولاده، إذا كانوا فقراء، ولو كانوا فى حجره، إذا كان هو فقيراً.
وإن كان هو غنياً، فإن أعطى أولاده البالغين الفقراء، جاز ذلك، ولو كانوا فى حجره، لأن ذلك ليس من زكاته، وكره ذلك من كرهه.
وأحب له أن يستعفف، وذلك فى أخذه لنفسه، ولأولاده الصغار.
وأما الكبار، فليس عليه فى ذلك.
وأما خروجه بالحجة، فقد تقدم القول فيه.
وإن أدخل الوصى، فى شئ، من المجهول، من الإيجارات أجيراً، ليعمل عن الهالك، فيما أوصى به، فترك العمل، ولم يتممه، فأتمه الوصى، أو تاممه على شئ، مما لا ينقص المعنى الذى تثبت به الوصية، مما يخرج به أجر مثله، أو أكثر منه، كان له إتمام ذلك.