منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٨

وإن كان أجر مثله، أقل مما تاممه عليه، فلا يبين لى أن يثبت فى مال الموصى، إلا ما يستحق من الأجرة فى عنائه، والله أعلم.

فصل

ومن أوصى لرجل، بشئ يسلم إليه، فاستحله الوصى، من ذلك الشئ، من بعد أن أخبره، فجعل الميت فى الحال من ذلك. إنه لا يجترئ بذلك، حتى يسلم إليه الذى أوصى له به، لأنه لم يوصه يستحله، وإنما أوصى أن يسلم إليه.

فإن كان أوصى له بوصية، تخرج من ثلث ماله، من غير حق، يلزمه له، فيحضره ما أوصى له به، فإن أختار، أن يدعه ويبرئه، فذلك إليه، وإن أراد إن أراد أن يأخذه، فذلك إليه، وإن كان أوصى له، بحق عليه، من دين، يخرج من رأس مال الهالك، فيحضره حقه، فإن لم يقبل هو تركه للميت، وأحله له منه، جاز ذلك، إلا أن يكون الهالك، من أهل العدم، أو يكون ورثته، من أهل الفاقة، فخاف عليهم، فخبره بخبرهم، وطلب إليه أن يترك حقه، أو يأخذ منهم. فعمل وإن لم يترك الميت وفاء، نطلب إليه أن يحل فأحله، جاز ذلك.

وأما أن يوصى إليه بشئ. فيستحله الوصى، والميت غنى ملئ، فلا رأى ذلك إلا على الاختيار، من الموصى له، بعد قدرته على أخذ، ما أوصى له به، وأحضره إياه. والله أعلم.