الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٩فصل
وقيل: يجوز للوصى، أن يأمر من يثق به: أن يفرق من الوصية، على من أراد من الفقراء فى غيبة الوصى، أو حضرته، لأن الثقة لا يفعل إلا ما يجوز.
وإن أعطى إنساناً، لغيره من الفقراء، فلا يجوز ذلك، إلا أن يكون الرسول ثقة، أو يقر المرسل له: أنه أعطى ما أرسل له معه.
وإن أراد الوصى، أن يتزوج بابنه الهالك، فليوكل كل من يزوجه بها، فإن لم يوكل. وزوج نفسه، بابنه الهالك، بحضرة شاهدى عدل، ورضى المرأة، كان جائزاً.
وقد روى عن ابن مبشر: أنه سأل أبا عثمان عن الرجل، يجعل الرجل وصيه، فى دينه، ولا يقيم الناس بينه بحقوقهم، والوصى بها عالم، أو يحده الورثة.
قال: لا يؤخذ مالهم إلا بالبينة.
وقال ابن عزرة: هو وكيله ووصيه، فليعط الناس حقوقهم، وهو المصدق.
وقيل فى امرأة، أوصت بثلث مالها: أن يفرق عنها، على الفقراء والأقرباء فقال: يباع ويفرق عنها. وأراد الوكيل أن يبيع بحب، لعدم الفضة، ولم تسم هى بحب ولا فضه.
فقال: إنه جائز للوكيل، أن يبيع بما شاء، بحب، أو بفضة، أو بتمر. ويكون للفقراء الثلث، وللأقربين الثلثان من الوصية.