منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥١

القول التاسع والسبعون

فيما يجوز للوصى فعله فى مال الهالك

وما لا يجوز

وما أشبه ذلك

وقيل فى رجل مات. وأوصى بدين عليه لرجل، قطع البحر. وخلف الميت يتامى، وله مال كثير، يفضل عن دين الهالك، الذى أوصى به أضعافاً كثيرة، واحتاج أولاد الميت، ولحقهم الضر، أيجوز للوصى، أن ينفق من ذلك المال، أو ينفق على أولاد الهالك، أم لا؟ فجائز له ذلك، على ما شرطت، من أجل الضرورة.

ووجه العدل فيه: أن يقام وكيل للغائب، فى قبض حقه، من مال الهالك من جماعة المسلمين، إن عدم الحاكم، وإذا قبض الوكيل للغائب، برئ المال من الدين، وخلص للورثة، ما بقى من بعد الدين.

وقيل فى رجل، أوصى لقرابته، بخمسين درهما صحاحاً، فلم يمكن الوصى قسمتها عليهم، إلا أن يقطعها، أو يكسرها.

قيل: فإن قسمها، على وجه الدراجات، فلا بأس بتكسيرها، إذ لابد من ذلك.

وإن أخذ بقول من أشركهم فيها بالسوية، استأمر أهل الوصية، بتسليم ما أوصى لهم به إلى أحدهم، أو إلى غيرهم، أو إلى غيرهم، فإذا صاروا إلى قبضها، تولوا هم قسمها.