الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٢ومن أوصى لرجل معروف، بدرهم مسماة، فقال الموصى للوصى: أعطنى بقيمة الدراهم، التى أ وصى له بها حياً، أو تمراً، أو غير ذلك من العروض إن ذلك يجوز للوصى ـ على بعض القول.
وبعض يقول: لا يجوز، أن ذلك خلاف أمر الموصى،
وروى أبو حفص، عن أبى عبد الله وأبى زياد، أنه قال لهم: ما تقولون فى رجل أو صى إلى رجل: أن كل من أدعى على من درهم، إلى عشرة آلاف دينار، فاقضوه عنى؟
قال: فقالوا: يقضى عنه ـ كما قال وأوصى، ولو أدعى عليه ناس كثير، حتى يفرغ المال كله.
وكذلك إن قال: فهو المصدق، فاقضوه عنى، فهو كما قال. ويقضى عنه، وأحب أن يحلف، من يقضى من مال الهالك، على حقه.
وقيل فى الوصى، إذا باع من ماله وقضى به دين الهالك، بغير رأى الورثة. فقول: إن ذلك جائز.
وقول: لا يجوز ذلك، لأنه خالف ما أوصى به الهالك: لأن الهالك أوصاه: أن يقضى دينه من ماله.
وعن أبى الحين ـ رحمه الله ـ فى الوصى، إذا قضى بعض الغرماء من مال محدود ـ حد له القضاء منه، ولم يقض بعضهم، إن الوصى يطالب الديان الذين قبضوا منه ذلك. فإن أصح عليهم ذلك، فعليهم تسليمه ويقسمه بين الغرماء.