منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٣

فإن لم يصح للغرماء بينه على الديان، ولا على الورثة، وكان قد قضى بعض الغرماء، برأى بعض ورضاهم، ولم يقصد إلى إتلاف مال الغرماء الباقين، فإن كان المال فيه وفاء، وصح ذلك للغرماء، على الورثة بينه، أو لم يعلم الورثة، بإقرار صاحبهم، فلا غرم على الوصى، إذا كان فى المال وفاء لدينه.

وإن لم يكن فى المال وفاء للدين الباقى، فالوصى غارم، إن لم يصل الغرماء إلى شئ، من مالك الهالك.

وإنما يغرم الوصى للديان، إذا لم يقدر على قبض، ما سلم إلى الغرماء.

فإن قدر عليه، كان له أخذه، وقسمه عليهم.

فإن عجز عن ذلك، فإنما عليه مقدار حصة الباقين من الغرماء، مما سلم إلى سائر الغرماء، مما سلم إليه، من جملة ما صح من الدين، فى المال، قدر الحصص. وليس عليه غرم، جميع الدين، بقدر حصته من الدين فى المال، الذى صار إليه ويكون على الوصى، ما يستحق سائر الغرماء.

وإنما يغرم الوصى للديان، إذا كان قضى البعض، بغير رضى الباقين.

وإن رضوا بذلك من بعد، إن علموا أصل ذلك فلا غرم عليه، ويطالبون هم حقهم، من مال الهالك.

وقيل: إنه إذا تحاصص الغرماء، فى مال الهالك، ثم صح لأحد حق، بعد ذلك، حاصصوا بحقهم، بمقدار حصتهم.

ولو تعمد الوصى إلى إعطاء قوم دون قوم غيرهم، رجاء الوفاء للباقين، كان