منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

لأهلها ويعطيهم إياها، ومنل م يعلمه منهم تصدق بمثل ذلك على الفقراء وأوصى لهم بحقهم، إن عروفا دفع إليهم منماله، وإن هو لم يمكنه الخلاص اعترف لهم بحقهم، وسعي في ذلك واجتهد، وونوى ردها متى جده، فتلك توبته، وقد صحت له مع صدق نيته وصحة سريرته وعلانيته ولم يعرف مقدار الضمانات التي اتاط علىنفسه حتى يخرج من الشك.

وروى عن النبي ص أنه قال: " خيار امتي الذين أحسنوا استبشروا وإذا أساءوا استغفروا ". والتوبة مقبولة ما لم يحضر الموت، وأقرب ما قيل أنالله يقبل توبة العبد ما لم يتغرغر بالموت، والمصر ظالم ما لم يتب، والإصرار والمامتناع من التوبة والإقامة على الذنوب، والمصر الذي لا يرجع ولا يندم ولا يتوب.

وتوبة من يقتل مؤمناً متعمداص أنيقود نفسه لأولياء المقتول، إنشاءوا قتلواه وإن شاءوا عفوا عنه، فإذا فعل هذا فعن هاشم أن المسلمين يتولونه على ذلك، والجنة مبذولة لكل من ا؛ سن إلا من أبى منها، وهو المقيم على ذنبه، الآبقمنرضاء ربه كالبعير والنافر برحله، الشارد عن أهله.

وسئل بشير، رحمه الله، عمن أصاب الصغيرة من الذنوب، وفي نيته أن يتوب غدا أوبعد ذلك، ومن نيته التوبة من ذلك، إلا أنه ذلك الوقت لم يتب.

٨٩٠ / ٩٬٢٥١