منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦١

فصل

وقيل فى رجل، أوصى إلى رجل، فى نفقة من ماله، قد حدها الموصى، أو فى ماله، فحال الورثة بينه، وبين الذى فيه الوصية، أو بينه وبين الوصية، بحق قاطع، أو باطل مانع، ولم يكن منه تقصير، فى ذلك، إلا ما قد عرض له من المنع لم يكن ع ليه فى ذلك إلا الوصية به، فى مال الهالك الموصى، كان جعل له، أن يوصى فى ذلك، أو لم يجعل له، على بعض القول ـ إذا قيل بذلك. وفى هذا المعنى اختلاف، وقد تقدم فى الكتاب.

وإن قصر فى الوصية، وقد كان قادراً عليها، حتى أتى حال ذهب ذلك، عن حال الندرة منه، ومنع بعد ذلك.

فقول: عليه الضمان.

وقول: قد أساء وأحب ـ إذا كان على نية الإنفاذ، حتى حيل بينه وبين ذلك، وعجز ـ فلا ضمان عليه. ويستغفر ربه.

ويعجبنى هذا القول، ما لم يكن قصد إلى تعطيل وصيته، أو تضييع أمانته، أو استخف بذلك، أو تهاون به، فى حال قدرته، حتى عجز. والله أعلم وبه التوفيق.

*****