منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٢

القانون الثانى والثمانون

فى الوصى إذا لم يقدر على ورثة الموصى والموصى له

وفى وصى اليتيم

وقيل فى الوصى، إذا قبل الوصية، وكان فيها شئ، لا يقدر على الوصول إليه، فإنه لا يكلف فى ذلك، ما لا يقدر عليه، ويكون على جملة الاعتقاد، لأداء ما يلزمه من ذلك، حتى يقدر فيؤدى، أو يحضره الموت فيوصى، وليس عليه أكثر من الاجتهاد فى حياته، وبعد وفاته.

وأحب أن يشهد ويظهر أنه لم ينفذ الوصية. ولعل ذلك أقرب إلى قيام الحجة على الورثة للهالك.

وعن أبى الحسن ـ رحمه الله ـ فى الوصى، إذا عدم الموصى لهم، بالحقوق والوصايا ورثتهم، وصار بالحد الذى يقول فيه بعض المسلمين: أن يفرق على الفقراء إن للوصى ـ فى هذا ـ أن يفرقه على الفقراء، فإن صح بعد ذلك، بالبينة العادلة، خير بين الأجر والغرم.

وعلى نحو هذا ـ يوجد عن أبى الحوارى ـ رحمه الله.

وقال بعض الفقهاء: لا يكون ذلك إلا برأى الورثة، إن كانوا بالغين، وإلا فلا يفرقه، لأنه إن صح بعد ذلك، لهذا الحق رب، رجع فى مال الهالك. فلا يكون إلا برأى الورثة، الحاضرين البالغين.