الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٣فإن فرقة برأى نفسه، كان ضامناً للورثة، لاتلافه مالهم فى موضع، مالا يحكم لهم فيه، ببراءة من المال، الذى فى مال صاحبهم،
وهذا قول أبى محمد ـ رحمه الله ـ وأبى إبراهيم محمد بن سعيد ـ رحمه الله ـ إلا أن يكون الموصى، جعل له ذلك بغير رأى الورثة.
وقال أبو الحسن ـ رحمه الله ـ: إن الوصى لا ينفذ شيئاً من الحق، إلا أن يصح معه أصحاب الحقوق حقوقهم، بينه عدل، أو شهرة لا يرتاب فيها، وهذا فيما بينه وبين الله.
وأما فى الحكم فلا ينفذ إلا بالبينية العادلة، وكذلك ما كان من الوصايا.
وقيل فى الوارث، إذا حاز مال الهالك، انتقل عليه، ما كان فى مال الهالك، من الحقوق، لأنها قد صارت فى ذمته، بحوزة المال الهالك، الذى فيه الحق.
وإن لم يجز المال، فلا شئ عليه، إلا أن يكون متوصياً للهالك، فيلزمه ذلك، من قبل الوصية، وإنفاذها، متى قدر على ذلك.
وقد اختلف فى مثل هذا ـ فيمن تلزمه الحقوق، التى لا تعرف لمن هى.
فقول: هى عليه أبداً، ولا تنفعه تفرقتها على الفقراء، ولا يؤمر بذلك، فإن فعل فهو ضامن، ويوصى بذلك.
وإن لم يفرق ذلك، فلا بد من الوصية والإقرار، بأقرب ما يدرك معه، من الصفات. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها: أى طاقتها.
وقول: يفرق ذلك على الفقراء، ويدين بما يلزمه فى ذلك.