الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٥وعن أبى الحسن ـ رحمه الله ـ فى رجل، أوصى لرجل بدراهم، ومات ذلك الرجل، وخلف أولاداً، أو ذهبوا وانقرضوا، ولم يبق لهم نسل إلا امرأة، أو رجل يذكر، أنه من أولئك بلا صحة، إلا بسماع الناس فينبغى أن يستنبط فى هذا، عن ورثة هذا الرجل، فإن صح له ورثة، يبينه عدل، وإلا فرق ذلك على الفقراء، فى بلدهم.
وإن كان هذا الذى يقال: إنه من أولئك الورثة، هو من الفقراء، يدفع إليه، على ما يدعى، مثل ما يدفع للفقراء، بعد أن لا يدرك صحة ذلك.
ويقال له: إن كنت تستحق الميراث، فهو لك، وإلا فهو لك، فى سبيل الفقراء.
وإن كان من الأغنياء، فلا يعطى شيئاً، حتى يصح ببينة عدل، والله أعلم.
وقيل فى رجل، أوصى لرجل، بعشرة دراهم، فعدم الموصى له، ولم يوجد له وارث.
قال: إن كانت الوصية مبهمة، فى المال، كانت بحالها، إلى أن يصح، من أولى له بها.
وإن كانت الوصية بدراهم معلمة.، كانت أيضاً بحالها، إلى أن يصح من أوصى له بها، فإن حضره الموت، ائتمن عليها ثقة، وأشهد على ذلك.
وإن لم يصح له ثقة، يأتمنه عليها. ويئس من معرفة الموصى له وورثته، وجعلها فى الأرض، وكتب فيها كتاباً، بمعرفة ذلك الدين، واسم الذى له وأشهد على