منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٦

ذلك عدولاً، رجاء أن يدرك معرفة هذا الرجل، أو ورثته من بعد، وصح له حقه، رجوت أن ذلك وجهاً من الخلاص ـ إن شاء الله.

وإن ائتمن عليها ثقة، ولم يشهد على ذلك فتلفت، فأرجو أن لا ضمان عليه ـ إن شاء الله.

وقال أحمد بن محمد بن صالح: يجوز للوصى أن يفرق ما كان فى حقوق، ولا يعرفها على الفقراء، بغير مشورة من وارث.

وقول: ليس له ذلك إلا برأيهم.

وقيل فيمن أوصى: أن عليه لقوم، من بلد فلانة، كذا وكذا، وهو لا يعرفهم.

قال: تكون الوصية ثابتة، فى المال والغلة للورثة، حتى يعلم القوم، فيسلم الحق إليهم، وهذا الذى يسميه أصحابنا: الحشرى.

وحدث محمد بن سعيد بن أبى بكر، عن محمد بن جعفر: أنه قال: إن أباه جعفر، أوصى إليه بوصايا، وكان فيما أوصى به إليه، دين لرجل من أهل البصرة، فخرج إلى البصرة فسأل عن الرجل، فلم يجده، فقيل له، إنه بواسط، فلقى أبا صفرة، فشاوره فى ذلك فاشار عليه أو صفرة، أن يخرج إلى واسط، ويسأل عن موضع الرجل، فإن وجده، وإلا نادى بأعلى صوته، باسم الرجل، فإنه لم يجد له صحة، فرق ذلك الحق، على الفقراء، أو أودعه ثقة، وأشهد عليه شاهدى عدل، وكتب فيه صفة ذلك. والله أعلم.