منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٧

فصل

وقيل فى رجل جعله رجل وصية، وترك مالاً، وليس للميت وارث، يعلمه الميت، ولا الموصى إليه، فقال الموصى للوصى: أجعل لى بعض المالـ، فى الفقراء والمساكين، وبعضه فى الرقاب ففعل، وقال: حج عنى ببعضه، ففعل ما قال به الموصى، ثم جاء بعد ذلك وارث.

قال: ما أردى على الوصى شيئاً.

وإن أدرك الوارث شيئاً بعينه أخذه، ويتبع هذا الوارث، ما ترك صاحبه من المال. فيأخذ من كل واحد، ثلثى ما فى يده، ويترك له الثلث.

قال أبو سعيد: وهذا فيما بينه، وبين الله.

وأما فى الحكم، فإن صح له وارث، ولم يكن الوصى، فعل ذلك برأى الحاكم، فإنه ضامن.

ومن جواب من أبى شعيب عرضه على موسى بن على ـ رحمه الله ـ فى رجل مات، وترك مالاً كثيراً، وهو لا يعرف له وارث بعمان، وأوصى إلى رجل، جعله وكيله، وقال له: لك نصف مالى، أو ثلثه، وقد كان يذكر، أن له وارثاً بالعراق. فإن كن يعرف له وارث، جاز للوصى الثلث.

وإن كان لا يعرف له وارث، فيصير إليه ماله، أو نصفه، أو ثلثه، وهو كن لم يوص للفقراء والأقربين، وكل من لم يعرف له وارث فحيث ما صير ماله جاز ـ إن شاء الله.

وقيل: إذا مات رجل، لا يعلم له وارث. وجعل ماله فى سبيل الله والفقراء