منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٦٨

وفرقه الوصى، على من أوصى له به، فصح له وارث، وجاء يطلب، فأما الوصى، فلا ضمان عليه. ولكن ـ إن شاء هذا الوارث، أن يتبع مال الهالك، فيأخذ من يد كل واحد، ثلثى ما فى يده، مما قبض من مال الهالك. والله أعلم.

فصل

قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: لوصى اليتيم أن يأكل، من مال اليتيم، ما كان فى ضيعه اليتيم، ويركب دابة اليتيم، فى حاجة اليتيم، ويأكل من فضل طعام اليتيم، الذى لا يحتاج إليه اليتيم، ولا يدخره ويفسد. ولا يباع.

ولا بأس عليه، فى فضل خادم اليتيم، وفى فضل اللبن، مما لا قيمة له.

وكذلك خدمة خادمه، إذا كان لا يشغله، عن غالة اليتيم، ولا عن قيامه بضيعته.

وله أن يقترض من ماله، ويرد إلا أن يكون، قد اشتغل بمال اليتيم، عن طلب المكسبة له ولعياله، وإن ترك مال اليتيم ضاع، وإن اشتغل به، ضاع عياله، فهذا يفترض للقوت ولوقت عياله، فإن أبسر، فليرد.

وإن مات، قبل أن ييسر، رجونا أن لا يكون عليه إثم، ولا مطلوب. وليس له أن يضر اليتيم فضل على نفقته وكسوته، وصلاح ماله، فإن اقترض على هذا فنرجو أن لا يكون عليه بأس. وكذلك المحتسب.

وقول: له أن يأخذ أجراً، على عمله، فى مال اليتيم، مثل أجر المثل، فى ذلك العمل.