الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٠القول الثالث والثمانون
فى دعوى الوصى وشهادته
وإقراره على الموصى
والحكم بينه وبين الورثة
قال أبو محمد – رحمه الله: والوصى لا يقبل إقراره على الميت .. وليس للورثة الاعتراض عليه، فيما أوصى إليه الموصى فيه، وجعله أميناً عليه.
إن أدعى الوصى، تلف ما فى يديه، من مال، بقولى إنفاذه فى الوصية، كان القول قوله.
كذلك لو باع المال، ليقضى الدين عن الميت .. فتلف الثمن من يده .. وإدعى ذلك، كان الدين باقياً على الميت .. ولا شئ على الوصى.
فإن بقى للميت مال، أنفذ الدين، من باقى المال.
وإذا جعل الموصى، رجلين وصيين، فادعيا أن الميت جعل معهما، رجلاً آخر ثالثاً .. وادعى ذلك الرجل أيضاً فينبغى للحاكم أن لا يثبت وصاية هذا الرجل الثالث، بشهادة الوصيين الأولين، لأنهما يدفعان عن أنفسهما، ويريدان أن يكفيهما بعض المؤونة، ولأنهما إن دفعا إليه المال، وادعى تلفه، لم يضمنا. فمن أجل هذا لا تجوز شهادتهما.
وإن ادعى رجل ثقة، أنه وصى للهالك، أو وكيل لرجل غائب .. فلا بأس على من لم يعلم، أنه وصى، أو وكيل، إلا بقوله، أن يشترى منه شيئاً من مال الغائب، مثل ما يباع للغائب واليتيم، أو الهالك. أو يدفع إليه ديناً عليه لهؤلاء.