الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧١وكذلك إن أتاه بشئ وقال: هذا أوصى به لك فلان، أو حق لك، على فلان. وهذا الرجل المدفوع إليه، يعرف أن ذلك الشئ، من مال الغائب، أو الميت، أولاً يعرف ذلك، إلا بإقرار الدافع فإن كان هذا المدعى ثقة، فلا أرى بذلك بأساً.
وإن قدم الغائب، أو بلغ الورثة .. وأنكروا ذلك، كان لهم حقهم على الدافع .. ورجع هذا الدافع، على المدعى للوصاية، الذى دفع إليه.
وإن لم يفكر الورثة، ولا الغائب، رجوت أن يبرأ الدافع.
وإن كان المدعى الوصاية، والمقر على الغائب، غير ثقة، لم يكن للمقر له، قبول قوله على الغائب، ولا على الورثة ولا يقبل منه، ما يدفع إليه.
وإن كان المدعى للوكالة أو الوصاية، ثقة فى دينه .. وهو فى قومنا، فهو والثقة من أصحابنا – فى هذا – سواء .. والله أعلم.
وقيل إذا احتج الوصى: أنه قضى الوصية، من ماله .. وطلب أن يأخذ من مال اليتامى، عوض ما سلم، لانفاذ الوصية .. فإنه ليس له ذلك، فى مال اليتامى. ولا يقبل قوله: إنه دفع ذلك، من ماله، عن اليتامى. وليس له أن يرجع على صاحب الحق، فيما دفع إليه.
ولا يجوز للوصى، أن يبيع من مال الهالك، إلا لدين صح، مع الحاكم، بالبينة العادلة، أو وصية ثابتة جائزة. أو لمؤونة اليتامى، من أولاد الهالك .. ويكون البيع بالمناداة، فى سوق المسلمين.