الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٣قال أبو المؤثر – رحمه الله -: يحلفون أنهم ما يعلمون، أنه أوصى بهذه الوصايا، إذا طلب ذلك الوصى، بعد صحت وصايته.
وقول: لا يمين للوصى أيضاً فى ذلك .. والقول الأول أحب إلينا.
وإن أدعى أحد أنه يعلم أن الهالك، أوصى له بوصية. وأنكره الورثة، ولم يكن معه بينة. فعلى الورثة اليمين: أنهم ما يعلمون، أن الهالك أوصى له.
وإن ردوا إليه اليمين، استحلف الموصى له، أن الهالك أوصى له.
وإن لم يدع العلم، استحلف الموصى له، أن الهالك أوصى له.
وإن لم يدع العلم، استحلف الورثة: ما يعلمون أن الهالك أوصى له.
وكل حق، كان لأحد من الناس. وغابت معرفته ورجع الحق إلى الفقراء وأنكره الورثة، فاليمين عليهم للوصى – فى هذا.
وعن عزان بن الصقر – رحمه الله – فى رجل، أوصى لرجل بوصية. ومات الموصى. فطلب ورثته، أن يحلفوا الموصى له: منه يعلم أنه ألجأ إليه هذه الوصية إلجاء. فإذا كان الموصى، سمى بها وصية. فلا يمين على الموصى له.
وقول: عليه اليمين بالعلم، لا بالقطع.
وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: إذا ادعى الموصى له، أنه يعلم أن الموصى، أوصى له .. ولم تكن معه بينة، استحلف له الورثة، ما يعلمون أن الهالك أوصى له. وقد تقدم هذا.
وقيل فى رجل، أقر لرجل يحق، لا يعلم به المقر له. فوصل الوصى إلى الموصى له. فقال له: تحلف على ذلك الحق، وتقبضه، فأبى وطلب أن يعطى ما أقر له به الميت. فلم يسلم إليه، حتى مات.