الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٤فقيل: إن كان هذا الوصى، رفع ذلك إلى الحاكم وقطع الحاكم، حجة المقر له، بذلك الحق. وانفصل الحكم – فى ذلك – بنكول المقر له بالحق، عن اليمين فلا حجة لورثته – ها هنا؛ لأن حجة صاحبهم، قد انقطعت، إذا لم يكن له حق، إلا بعد اليمين. وذلك إن كان الحاكم، سأله اليمين – على ما يلزمه – فى ذلك.
وإنما يلزمه اليمين – ها هنا – بالعلم أن المقر بالحق، ما أقر له بباطل. ولا تلزمه اليمين قطعاً، أن هذا الحق له على فلان. فإذا كان الحاكم، قد قطع حجته على هذا الوجه، فلا يحق لورثته.
وإن كان الحاكم، لم يقطع حجته، بما يجب له قطع حجته. وإنما كان الوصى يسأله ذلك. وهو يمتنع من اليمين. فلا يقطع الحكم إلا الحاكم، أو من يقوم مقام الحاكم، عن تراضى الخصوم، بمن هو دون الحاكم، فإذا حكم حاكم بحق، فقد مضى ذلك الحكم، ولو لم يكن منصوباً للحكم، كان فى عصر إمام عدل، أو مصره، أو لم يكن، إذا كان الحكم، مما يجتمع عليه.
وإن كان مما يختلف فيه، فلا يثبت ذلك إلا بإمام، أو برأى إمام. وما كان لا تزول حجة صاحبه، إلا باليمين. فلابد من إنفاذ الحكم فيه.
وإذا لم ينفذ الحكم فيه، فهو بحاله ولو أن الوارث طلب أن يسلم إلى هذا حقه، ولم يسأله – على ذلك – يميناً. فأبى هذا الرجل، أن يأخذ حقه ففى ذلك اختلاف.
ومن كان وصياً لميت فادعى عليه آخر ديناً على الميت فأنكره الوصى،