الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٥وأراد المدعى يمين الوصى، فلا يمين على الوصى له، لأنه لو أقر بحقه على الميت، لم يثبت فى مال الميت الموصى.
وإن ادعى رجل، أنه وصى لفلان الميت، وادعى حقاً للميت على آخر. ولم يقم بينة بالوصاية، ولا بالحق. فلا يمين له، على المدعى عليه.
وإن أقام مدعى الوصاية، بينة بالوصاية. ولم يقم بينة على الرجل، فى حق الميت. فله عليه اليمين.
وإن أقر ورثة الموصى، أن هذا المدعى، له وصية فإن له المحاكمة، فى تصحيح وصايته، بإقامة حجته. فأما بإقرار الوارث، فلا تثبت وصاياه، فى الحكم، على غير المقر، بصحة وصيته.
وعن أبى الحوارى – رحمه الله – فيمن أوصى إليه، فى دين وحقوق، ووصايا وإقرار. هل له أن يحلف هؤلاء جميعاً؟ وهل له أن يحلف بعضهم؟ وهل من نكل عن اليمين، لم يعط شيئاً؟
قال: إذا كان الأمر إلى الحاكم، لم يكن بد من اليمين. فمن حلف أخذ، ومن لم يحلف، لم يأخذ شيئاً.
وإن كان الأمر إلى الوصى دون الحاكم، كان عليه أن يحلف، أصحاب الحقوق، إذا كان فى الوراثة أيتام. وإن لم يكن فى الورثة أيتام، كان الرأى فى ذلك إلى الورثة – إن أرادوا – حلفوا. وإن أرادوا، لم يحلفوا.
وأما الوصايا فإن أوصى لأحد بعينه بشئ. فإن أراد الوصى، أن يحلف، كان له ذلك وإن تركه، وسعه ذلك، إلا أن يطلب ذلك الورثة، يمين الموصى له وسع الوصى ترك اليمين، كان فى الورثة يتيم، أو لم يكن فيهم يتيم. وهذا فى الوصايا.