منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٦

وأما الحقوق، فلابد من الأيمان فيها، إذا كان فى الورثة يتامى.

وإذا طلب الورثة، أو الحاكم، صحة ما أوصى إليه به، كان على الموصى له ذلك فإن لم يجد صحة. وقدر أن ينفذ ما أوصى إليه به، جاز له ذلك، فى السريرة وفى العلانية، إذا قدر على ذلك.

ومن أحكام أبى قحطان: والوصى إذا صحت وصايته، كان أولى بإنفاذ الوصايا، من الورثة. وإن كان دين فقضاه الورثة، أجزى عن الوصى والموصى وكذلك الوصية.

وإن أحال أصحاب الديون والوصايا والوصى، الديون والوصايا على الورثة. وأبرأوا الموصى و الوصى، جاز ذلك وليس للوصى على الورثة، سبيل فى ذلك.

وإن تنازعوا فقال الورثة: نحن نؤدى .. وقال الوصى: أنا أؤدى .. فالوصى أولى بذلك من الورثة.

وفى رجل، أوصى بماله للفقراء. ولا وارث له .. والمال معروف .. فلما طلب الفقراء إلى الوصى قال لهم: إنه قد أنفذ وصية الرجل، وقسم ماله على الفقراء. والمال قائم، لم يجز فيه بيع من الوصى. فلا يقبل قول الوصى .. والمال قائم.

وإن كان قد ظهر بيع المال، وأقر أنه باعه لأحد. وقبض منه الثمن، وقسمه على الفقراء. فالقول قوله، ولا بينة عليه. إلا أن يكون الموصى، أوصى لفقراء معلومين، بأعيانهم. وادعوا أو أحد منهم، أنه لم يدفع إليه شيئاً، من هذه الوصية. فإن البينة على الوصى: أنه دفع إليه شيئاً من هذه الوصية.