منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٨

وفى الضياء:

وإذا اتهم الورثة الوصى، فاليمين على الوصى بالعلم، أنه ما يعلم للوارث عليه حقاً، من قبل ما يتهمه به، ولا خانه فى ميراثه. ولا يمين هنا على الوارث.

وإذا رفع اليتامى، على وصى إليهم. فقالوا: لنا فى يدك حال. وقال: هو عندى. وسلمته إليكم، وقضيت به دين أبيكم. فقالوا: فأننا بالحساب. فلا أرى عليه إظهار الحساب. وإن لم تظهر تهمته، ومعه حساب عليهم. فلا حساب عليه، إذا كان وصياً، ولو ظهرت تهمته، إذا قال: قد أنفذت ما كان معى، فيما عليكم، وفى دين أبيكم وإذا كان وصى، لا يتهم فى دينه وماله وعياله، ولم تظهر عليه تهمة. فأحب – إن كان يحفظ الحساب – أن يأتيهم به. وهو أقطع لمعاملتهم. وإن فاته الحساب، فليس لهم إلا يمينه.

وإن كانت قد ظهرت بينة. وفحص أمره، فيما لهم، حتى تبرأ ساحته، ويستحقوا عليه ما ضيع.

وإن عرف الورثة عدل ما فى يده، فلا يمين. وليس على الوصى أن يقاسم الورثة، حصص الموصى لهم، إذا كانوا غائبين، أو حاضرين. وليس له ذلك؛ لأنه ليس بوكيل للموصى لهم.

وإذا باع للوصى، مال الهالك، بعد احتجاجه على الورثة، أو بوجه يجوز له بيعه، فى قضاء دينه، وإنفاذ وصيته. وألجأه الورثة إلى المحاكمة. وطلبوا يمينه على ذلك. فاليمين فى ذلك، أن يحلفه الحاكم: ما قبله لورثة هذا الهالك حق، مما يدعون إليه، من بيعه لمالهم هذا، الذى يدعون، أنه باعه لهم.

وإن حلفه الحاكم، ما باع لهم، ما يلزمه فيه حق، إلى هذه الساعة،