منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٩

جاز له ذلك. ولا حدث عليه، فى جميع هذا. فإن كان الحاكم ألجأه إلى اليمين. وكان غاشماً، أو غير غاشم، فخلفه ما باع ماله هذا. حلف ما باع لهم مالاً، أو ما باع لهم، هذا المال، على ما يحلفه الحاكم. وأضر فى نفسه، متصلاً باليمين، لا يقطع ذلك، بسكوت بغير حق، يعنى ما باعه بغير حق.

فإن استثنى فى نفسه، على أثر اليمين، متصلاً بيعاً، يلزمه لهم. وفيه حق، هذه الساعة، أو يلزمه لهم فيه حق، أجزاه ذلك وكان ذلك استثناء منه. ولا ينفعه هذا الاستثناء فى نفسه، إلا أن يحرك به لسانه، فيما بينه وبين نفسه. فإذا كان محقاً. فلا حنث عليه – فيما ذكرنا وإن كان محقاً، وحلفه الحاكم هذه اليمين قطعاً. وجهل أن يستثنى بلسانه – على ما وصفنا – حنث فى ذلك؛ لأنه قد باع مالهم. ولا إثم عليه، فى اليمين. وإنما عليه الكفارة، بجهله للاستثناء، كفارة يمين مرسل.

وقال بعض بالتغليظ، ونحن نأخذ، بأنه يمين مرسل.

ومن أوصى إلى وصى، ولم يجعل له أن يخاصم فى مال الموصى، فالورثة أولى من الوصى، فى المحاكمة. إلا أن يكون الورثة يتامى، أو لا يكون فى المال وفاء، لإنفاذ الوصايا والحقوق، وصحت الحقوق، وأوصى فيها، وطلب الغرماء حقوقهم. فإن له أن يطلب الحقوق، على هذا الوجه معى، ويحكم الحاكم له، بقبضها من الغرماء، الذين عليهم الحقوق للهالك.

وأما اليمين، فلا يبين لى أن يحلف على حقوق الهالك.

وإن حلف، لم تنقطع حجة الورثة معى، إن كانوا غياباً، أو أيتاماً، والله أعلم. وبه التوفيق.

*****