الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٠القول الرابع والثمانون
فى تسليم الوصى على غير ما أوصى الموصى
قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ: وليس للوصى أن ينفذ الوصية إلا فيما رسم له الموصى، ولا يجاوز إلى يغر ذلك الجنس الذى أمر بغنفاذه، إلا أيفوض إليه الموصى الأمر، فيعمل بما يراه صلاحاً فى الدين.
وقال أ [و الحسن ـ رحمه الله، فيمن أوصى، بدراهم للفقراء، واتفق الوصى، ومن يريد أن يعطيه من الفقراء من تلك الدراهم، على أن يعطيه بالدراهم حباً، أو تمر، أو غير ذلك من العروض، إنه لا يجوز ذلك، ولا يعطى الفقراء إلا ما أوصى به الموصى.
وقول: إن ذلك يجوز، إذا كان ما يدفعه، فى ذلك ـ من مال الموصى. وأما أن يدفع الوصى ذلك، من عنده، ويأخذ هو الدراهم لنفسه فلا يجوز ذلك على الفقراء، ولا على الورثة.
وقول: لا يجوز ذلك، ولو كان من مال الموصى، إلا أن تكونالوصية، لأحد معروف معين، ويرضى ذلك لنفسه.
وقول: لا يجوز ذلك، فى أحد، إلا أ، يحضر ما أوصى له بعد، فيرضى عنه بما يدفعه إليه الوصى، أو الورثة.
وإن أوصى الموصى بحب، فأراد الوصى أن يبيع الحب، ويفرقه دراهم، فلا نرى ذلك أيضاً، ونحب أن لا يفرق عن الدراهم حباً، ولا عن الحب دراهم ولا يخالف أمر الموصى.