الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٢فصل
جواب من أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ إلى أبى إبراهيم محمد بن سعيد رحمه الله:
سلام عليك. أم بعد أتم الله عليك وعلينا نعتمه، وذكرت فى الرجل الذى لقيك، وأخبرك عنى، فى رجل، كان عليه زكاة، أو دين، ثم يرجع إلى الفقراء. فباع على الفقراء، شيئاً من ماله، بدراهم، ثم جعل لهم تلك الدراهم من الذى عليه، إن ذلك لا يجوز. ولا يتخلص بذلك الذى عليه ذلك الدين. فهو على ما أخبرك ذلك الرجل عنى، وأما فى ذلك. وبه أقول، لأنى حفظت ذلك، عن من كنت أخذت عنه.
ومعى أنى حفظته عن أبى المؤثر ـ رحمه الله نفسه ـ وعن غيره. ولست تبارك ذلك إلى غيره، ولا يقابل ما رفعوا عنه، من ذلك حتى ألقاه، كما روى عن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ فيما ذكورا من الصرف(1).وأنه أخذ عن أبن عباس. فأخبروه أنه قد رجع عن ذلك.
قال: لو شهد معى مائة شاهد، ما رجعت عن ذلك، حتى ألقاه، ولو جاز هذا الذى قد قالوا بالإجازة، فى ذلك، لجازت الحيلة، فى الزكاة والحقوق، فيكون على الرجل من الزكاة عشرون درهماً، أو أكثر من ذلك. فيبيع على فقير ثوباً، أو شيئاً من الآنية أو غيرها، ما يساوى درهما أو أقل، أو أكثر.
(1) - يشير إلى الخلاف المشهور فى ربا الفضل، وكان ابن عباس يقول: إنما الربا فى النسيئة. وعليه العمل مع الأباضية.